الشيخ نجاح الطائي

47

نظريات الخليفتين

مراتب الناس في العطاء كان أول ما قسمه أبو بكر في الناس بين الأحمر والأسود والحر والعبد دينارا لكل إنسان ، وقسم بين الناس بالسوية ، لم يفضل أحدا على أحد ( 1 ) . وكان الذي فرضوا له ( أي لأبي بكر ) في كل سنة ستة آلاف درهم ( 2 ) . وكان عمر بن الخطاب أول من فرق في أعطيات الناس ، فجعلها في طبقات متعددة ، الأكثرية منها رواتبها ضئيلة ، والأقلية منها رواتبها كثيرة . صحيح أن عمر جعلها في قانون ثابت ، لكن نتائجها خطيرة ، إذ فضل مهاجري بدر على غيرهم في العطاء وفضل السابقين على اللاحقين . لكنه جعل عطاء معاوية وأبي سفيان مثل عطاء أهل بدر . وفضل ثلاث نساء من الأمة على باقي النساء ، وهن ابنته حفصة وابنة أبي بكر ( عائشة ) وابنة أبي سفيان ( أم حبيبة ) ( 3 ) . وكانت الأموال توزع بين الناس في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بصورة متساوية ، وعادلة لا فرق بين عربي وأعجمي ، ولا فرق بين امرأة حبشي مسلم وامرأة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . . . .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 134 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 621 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 153 .